فخر الدين الرازي
117
شرح عيون الحكمة
الفصل الثالث في باريرإرمينياس peri - Hermeneis قال الشيخ : « اللفظ الذي يقع على أشياء كثيرة . إما أن يقع بمعنى واحد على السواء وقوع الحيوان على الانسان والفرس ويسمى متواطئا . وإما أن يقع بمعان متباينة وقوع العين على الدينار والبصر ، ويسمى مشتركا . واما أن يقع بمعنى واحد ، لا على السواء ويسمى مشككا ، وقوع الموجود على الجوهر والعرض » التفسير : التقسيم الصحيح أن يقال : المنطوق به أما أن يكون لفظا واحدا ، أو ألفاظا كثيرة . أما القسم الأول فاما أن يفيد معنى واحدا أو معاني مختلفة . فان أفاد معنى واحدا ، فذلك المعنى الواحد إما أن يكون معنى يمتنع كونه مشتركا فيه بين كثيرين - وهو الاسم العلم - أو لا يمتنع كونه مشتركا بين كثيرين . وحينئذ إما أن يكون حصول ذلك المفهوم في تلك الصور بالسواء ، أو لا يكون . والأول هو اللفظ المتواطئ . كوقوع لفظ الانسان على جميع الأشخاص الانسانية ، أو لا بالسواء . وهو كوقوع لفظ الموجود على الجوهر والعرض ، فان الجوهر أولى بالموجودية منه بالعرض . وهو المشكك . وأما ان كان اللفظ الواحد يفيد معاني كثيرة ، فهذا هو اللفظ المشترك . هذا كله إذا كان المنطوق به لفظا واحدا . أما إذا كان المنطوق به ألفاظا كثيرة . فمدلول كل واحد منها اما أن يكون شيئا واحدا ، أو أشياء كثيرة . والأول هو الألفاظ المترادفة والثاني هو الألفاظ المتباينة .